عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2014, 10:05 AM   رقم المشاركة : 1
في جريدة اليوم الدكتور سعيد ابو عالي يقول :


 



الأمير سلطان بن سلمان وعبداللطيف الفوزان وعمارة المساجد
الوجيه عبداللطيف الفوزان وجه من وجوه الخير في المملكة العربية السعودية على اتساعها وفي المنطقة الشرقية خصوصاً. تشامخه بالقيم الحميدة يجعله متواضعاً. يعمل في صمت، ويترك الإنجاز يتحدث. وعلى هذه المثُل العليا ربى أبناءه فنعم الأب ونعم الأبناء.
أنشأ قبل عامين جائزة عبداللطيف الفوزان لإعمار المساجد، وهي جائزة عالمية، واختار لرئاسة مجلس الأمناء شخصية عالمية الشهرة والإنجاز.
الجائزة مخصصة لإعمار المساجد وهي بما وضع لها - حتى الآن - من لوائح وأهداف جائزة عالمية وبدأت عالميتها في دورتها (نسختها) الأولى بثلاثة مساجد في المملكة العربية السعودية وهذا أمر طبيعي إنه الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الذي مثَّلنا، ومثَّل بلاده ومثَّل أسرته الكريمة ليس على كوكبنا (الأرض) فحسب، بل وتجاوز كوكبنا إلى الفضاء الخارجي.
شارك الأمير في رحلة الفضاء الشهيرة عالمياً والأثيرة لدينا نحن السعوديين لأنه - سلمه الله - أول مسلم عربي سعودي يشارك في رحلات الفضاء. سبعة أيام قضاها خارج الكوكب وقلوبنا ما كانت معه فقط، لكنه كان يسكنها طوال الرحلة.
الجائزة مخصصة لإعمار المساجد وهي بما وضع لها - حتى الآن - من لوائح وأهداف جائزة عالمية وبدأت عالميتها في دورتها (نسختها) الأولى بثلاثة مساجد في المملكة العربية السعودية وهذا أمر طبيعي.
فأول مسجد (بيت) وضع للناس هو المسجد الحرام في مكة المكرمة، وأول وأخر رسالة سماوية للناس، عموم الناس، انطلقت من مكة المكرمة، وأول حملة للدعوة الإنسانية الخالدة، هم العرب من أبناء الجزيرة العربية، وهكذا فإن الجائزة راقية في محتواها، نبيلة في مسيرتها.
وقد ركزت أهداف الجائزة على اختيار أربعة مساجد كل عامين تتميز بنسق عمراني متجدد يوفر الراحة للمصلين ويعطي للمسجد مكانته العمرانية في المجتمع الإسلامي.
ويقيني أن هدف الفوزان - صاحب الجائزة - يتمحور حول تطوير المسجد بحيث يستطيع أن يؤدي رسالته الدينية والاجتماعية، وحيث إن المسجد لا يؤدي رسالته كاملة إلا من خلال إمام فقيه يتميز برؤية إبداعية تجعل المسجد منارةً حضارية في محيطه الاجتماعي.
وحيث إن الجائزة - كما هو مسماها - تهتم بالعمران، فإن العنصر البشري الذي يحقق رسالة المسجد - وهو الإمام - يوازي أهمية العمران المدني إن لم يتفوق عليها، فإنني اقترح توسيع فروع الجائزة لتشمل أفضل إمام اشتهر في مسجده بنشر رسالة الوسيطة، رسالة الإسلام، وجعل من مسجده منارةً علمية يؤمها المصلون وطلاب العلم.
ونجد هذا الإمام في مساجد كثيرة داخل العالم الإسلامي وخارجه وليس بالضرورة أن يكون مسجده فائزاً بالمجال العمراني، وقد تعتمد هيئة الجائزة معايير قياسية لاختيار هذا الإمام أو ذاك ومنها في نظري:
1.أن يكون الإمام قد مضى على تعيينه بالمسجد أكثر من عشر سنوات.
2.أن يكون الإمام متخصصاً في أحد فروع العلوم الدينية ومتخرجاً في إحدى الجامعات المعترف بها مع مراعاة مستوى تحصيله العلمي أيام الدراسة عند عملية التفاضل.
3.أن يكون الإمام مبادراً لعمل الخير، بإقامة دروس دينية لأكثر من مرة في الأسبوع.
4.أن تكون علاقته بالمصلين وأهل الحي ودية تعزز علاقات الجوار، وتكرس قيم التراحم والتواصل.
5.أن يكون الإمام وسطي الاتجاه في إرشاداته ودروسه حتى لا يضيق على الناس، ويعمق روح الوسطية والاعتدال التي دعا ويدعو إليها الإسلام.
6.ألا يكون عليه ملاحظات من قبل إدارة المساجد والأوقاف في بلده.
وأرى أننا بتخصيص فرع مستقل بالجائزة لهذا الغرض (الإمام المثالي) نكون التفتنا إلى الإنسان الذي يعمر المسجد بالصلاة والمصلين وطلاب العلم.
وختامأً أقف وقفة احترام ودعاء بالتوفيق لسمو الأمير سلطان بن سلمان، وللشيخ عبداللطيف والعاملين معهما في هذه الجائزة المتميزة والجديدة المتجددة.

 

 
























التوقيع



سبحانك اللهم وبحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

   

رد مع اقتباس