عرض مشاركة واحدة
قديم 07-19-2009, 01:41 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية أبوناهل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 12
أبوناهل is on a distinguished road

B12 أوبرا الروائح (من بريدي)


 

حاسة الشم تضاف الى الوسائل السمعية البصرية!
اوبرا للأنوف: تنشقوها



قال بعض الذين عاشوا التجربة إنها استمرت نصف ساعة وكانت استثنائية.
قالوا إن شيئا شبيهاً بها لم يحصل في نيويورك منذ 1960.
قالوا أن كل الاضواء أُطفئت ولفّتهم العتمة.
قالوا إن عيونهم كانت ترتاح فيما انوفهم تعمل.
قالوا إنهم تنشّقوا شيئاً مختلفاً لم يعهدوه من قبل: أوبرا مكتوبة للأنوف لا للعيون.
هكذا. سمعوا الموسيقى لكنهم لم يروا الشخصيات بل شموها. النغمات انسابت ومعها انسابت الروائح. تنفسوها دونما جهد. لم تتداخل ولم تختلط ولم تعبق بها القاعة. كانت لحظات فريدة.
هذا بعض ما قيل في وصف أوبرا الروائح، "اللحن الأخضر"، التي قدّمها متحف غوغنهايم في نيويورك وشكلت حدثاً يمكن تصنيفه في باب الاختراقات الفنية. وأعترف ان الحدث فاتني. تأخرت في معرفة موعده ولمّا حاولت الحصول على بطاقة كانت كل البطاقات قد نفدت. عرضان فقط، 31 ايار و1 حزيران، ومسرح المتحف لا يتسع لأكثر من 150 شخصاً.
لكنه حدث لا بد من التوقف عنده، ليس لفرادته فحسب، بل لانه يمثل محاولة جديدة وجدية للانتقال بالفن من الوسائل السمعية البصرية الى السمعية الشمّية (ولو بدت هذ الكلمة غير مألوفة بعد)، وتالياً محاولة على طريق ادخال حاسة الشم الى الفنون عموماً من أجل جعل أي عمل فني اختباراً يخاطب كل الحواس وليس العيون والاذان كما هو الحال حتى الان. والواقع ان هذا الاتجاه صار موضوعاً يثير اهتمام عدد لا بأس به من الاشخاص في العالم ممن يسعون الى جعل مجال الترفيه، بما فيه من فنون وتسلية والعاب تفاعلية وغيرها، اختباراً يخترق حدود الحواس كلها. قد يبدو هذا الكلام أشبه بأحلام الاولاد، لكنه يدور في مخيلة الكبار، أيضاً. مَن لم يتمن مرة وهو طفل، أو حتى وهو راشد، أن يشم فعلاً رائحة طبق شهي يراه في اعلان أو ان يتذوقه؟ يشم رائحة عطر في إعلان؟ رائحة زهور في اعلان ؟ رائحة البحر؟
الأوبرا السمعية - الشمّية تقرّب الانسان خطوة من شمّ تجربة معينة يشاهدها أو يسمعها. ويبدو بمقاييس عدة انها نجحت في ايصال الرسالة حتى الان وقد حصل هذا بفضل فريق من اربعة أشخاص أساسه صاحب الفكرة والنص الاوبرالي ستيوارت ماثيو.

هذا النيويوركي الذي كان يعمل في مجال المال في وول ستريت استوقفته ذات مرة فكرة: لماذا لا تزال كل الفنون من سينما ومسرح وموسيقى ورقص تركز على العيون والاذان؟ لماذا السمعي والبصري فقط فيما الناس مهتمة ايضا باللمس والشم؟
ترك وول ستريت وعالم المال في 2004 وانتقل الى لندن يسعى وراء فكرته، فأسس شركة تجري أبحاثاً من الامكانات الفنية في اطار علوم الاعصاب والذكاء الاصطناعي. وفي هذا المجال التقى صانع العطور الفرنسي الشهير كريستوف لودامييل أو كما يسمى في هذه الصناعة "أحد أبرز الأنوف" الذي عمل مع شركات مثل رالف لورين ومايكل كورس وايستي لودر وكلينيك وغيرها. أسس الرجلان شركة "ايوسفير" للبحث في الاستخدامات الفنية والتجارية للروائح كوسيلة اتصال.
كان الاقتراح الاول لماثيو أوبرا تخاطب كل الحواس بما فيها الشم والذوق. لكنه اعترف في احدى المقابلات الصحافية بأن تحقيق ذلك كان صعبا فقرر الاكتفاء بالعمل في هذه المرحلة على حاسة الشم. كتب النص الاوبرالي وبدأ لودامييل باختراع الروائح التي سماها شخصيات الاوبرا. 23 شخصية أعطى لكل منها اسماً. ثم كلف المؤلفين الموسيقيين الاميركي نيكو موهلي والإيسلندي فالغيير سيغوردسن وضع النص الموسيقي بما يتلاءم والشخصيات الروائح.
سنتان من العمل لتحقيق الفكرة. النص الاوبرالي لماثيو تضمن شبكة مواعيد لضخ الروائح. كريستوف صنع الروائح. وقال المؤلفان إنه لم يكن سهلاً دوماً ايجاد الموسيقى الملائمة لشخصية معينة. اكتملت الموسيقى. وكان التحدي ايصال الروائح الى الحضور بشكل سلس وفي الوقت المحدد ومن غير ان تختلط الروائح بعضها بالبعض. كيف؟

اعتمد الفريق تقنية استخدمت من قبل لتجربة سمعي – بصري - شمي. حصل ذلك مرة واحدة قبل خمسين سنة في احدى دور السينما في نيويورك وقد ارسلت الرائحة عبر انابيب الى كل مقعد في القاعة. لكن المسألة اكثر تعقيدا لان المطلوب دقة متناهية في ايصال الرائحة وهذا ما ادى الى فشل تجربة 1960.
تنتقل الرائحة في الجو ببطء مقارنة بسرعة انتقال الضوء والصوت. وهذا يزيد صعوبة وصول كمية معينة من الرائحة الى الحضور ليتنشقوها جميعهم هي ذاتها في الوقت عينه. اضافة الى ان اطلاق رائحة جديدة الى الحاضرين يستوجب ازالة الرائحة التي تسبقها والا فإن الرائحة المتبقية ستشوه تلك التي تليها.
كلّف فريق أوبرا "اللحن الاخضر" المهندس المعروف سيسيل بلموث الذي يتعامل مع شركة "فلاكت وودز" المتخصصة بتهوئة المطارات وناطحات السحاب. ولمّا لم يجد الآلة التي تحقق المطلوب لهذه الأوبرا، عملت الشركة على اختراعها فكان أرغن الروائح.
وشرح لودامييل في مقابلة نشرتها صحيفة نيويوركية انه "لو كانت الروائح تطلق من المسرح بمروحة كبيرة ستحتاج الى 50 ثانية لتملأ القاعة مما يجعل من المستحيل التنسيق بين رائحة محددة وجملة موسيقية. لذا كان الحل تزويد كل مقعد في القاعة جهازاً معدنياً رفيعاً يشبه الميكروفون لضخ الروائح (سأسميه نوزفون على طريقة الجهاز الذي نسمع به واسمه بالانكليزية إيرفون) من أرغن الروائح الاصلي. وهذا الجهاز متحرك كالميكروفون أيضاً يمكن الشخص ان يتحكم به فيقرّبه من انفه أو يبعده عنه كما يرغب".
وكان على لودامييل ان يعالج أمراً آخر. فقد اكتشف ان الروائح تتغير في ظروف معينة ومسافات معينة. أمام المسرح هي رائحة وبعيداً منه أمتاراً هي رائحة أخرى. لذا أدخل تعديلات على نسب المقادير في تركيبة الروائح ليبلغ هدف ابقاء الرائحة كما هي عندما تنطلق متزامنة الى الجميع ايا تكن المسافة التي يبعدون فيها عن أرغن الروائح.

وصل جمهور الاوبرا السمعية الشمية الى القاعة متحف غوغنهاين واستمعوا الى لودامييل يشرح لهم الإعداد لهذه التجربة وقال، استناداً الى "النيويورك تايمس ماغازين" انه "كان على الفريق أن يأخذ في الاعتبار بيولوجيا الانسان في بناء القطعة الموسيقية للروائح وخصوصا تتابع الاصوات والروائح. هذا احتاج الى ترتيب معين. فالانسان يمكنه ان يعتاد سريعاً رائحة معينة وتالياً تفقد الرائحة وقعها عليه ما لم يحصل تنويع. أضف ان استيعاب الانسان للرائحة الثانية يعتمد على الرائحة التي تسبقها حتى لو أزيلت الاولى كليا".
والاهم، قال، أن الأنف يستوعب المعلومات بشكل مختلف عن العين والاذن وحتى عن اللسان أو رؤوس الاصابع. "لكي تتنفس تحتاج الى خمس أو ست ثوان. هذا معدل لا يمكنك ان تنزل دونه. اذا لعبت رائحة معينة مدة ثانية واحدة أو ثانيتين فإنك تغامر بعدم وصول الرائحة المطلوبة في الوقت المناسب الى الاشخاص الذين هم في طور الزفير. لن يشموها كما ينبغي". ونصح لودامييل الحضور بأن يستريحوا ويتنفسوا كالعادة دون أي جهد اضافي لان "النوزفون" موجّه "مباشرة الى انوفكم وستشمون الهواء المعطر فقط".
بدأ العرض. تعتيم جزئي. شاشة كبيرة. دقائق أولى كرّست لتقديم الشخصيات. 23 رائحة تصل كل منها الى الانوف كل ست ثوان فيما اسم الشخصية يظهر على الشاشة. ظن البعض انهم سيشمون روائح معروفة مثل الخبز والشوكولا والقهوة، لكن المفاجأة كانت روائح جديدة لشخصيات خاصة، مرحة، كوميدية، ثقيلة... الخ.

ولحظة بدء الاوبرا، أطفئت الانوار تماماً في القاعة. واختبر الحضور أوبرا غريبة من صوت ورائحة. العيون ارتاحت والانوف عملت. أوبرا بلا كلام. موسيقى. ولكن عندما يستدعي النص صوتاً، تتكلم ميكروفونات الروائح. تنطلق الروائح الى الحضور. تماما مثل مشاهدة أوبرا عادية ولكن عوض الممثلين والمغنين هناك الروائح. وتنساب الروائح لتحكي قصة. والقصة هي صراع الانسان مع الطبيعة لترويضها، الطبيعة في مواجهة التكنولوجيا.

وخلال العرض بدأ الحضور يشعرون تدريجاً بالترابط بين الروائح والموسيقى. يربطون كل رائحة بفكرة. يفهمون تفاعل الشخصيات. اذهلتهم التجربة. قالوا انها كانت آسرة، ليس على أساس طيب الروائح أو عدم طيبها، بل على أساس إنها كانت تنساب بسلاسة من الانابيب وان شمّها لم يقتضِ أي جهد. لا روائح قوية تستثير تعطيساً ولا استنشاق عميقاً. وهذه السلاسة كانت هدفا في اختراع ارغن الروائح ونظام التهوئة فيه وفي القاعة. وتفادياً لتكدس الروائح في القاعة كان يضخ هواء نقي غير معطر في أوقات محددة
.
نجحت التجربة. قال النقاد ربما لم يستطب الحضور كل الروائح لكن الفكرة أدهشتهم وصاروا مقتنعين بأن الشم، وهو الحاسة المهملة عموما في الفنون، يمكنها بالفعل ان تروي قصة. فالى أين من هنا وما هي حدود الشم في الفنون وحدود التكنولوجيا مع الشم؟

لنعد قليلاً الى الماضي. طالما سعى أشخاص في مجال الفنون الى دمج حاسة الشم في التجارب الفنية لنقل رائحة مشهد ما الى الحضور، وكان الفشل مصيرهم.
في الستينات من القرن التاسع عشر اخترع يوجين ريميل "نبع العطر" للعروض الموسيقية في أحد مسارح لندن ولم تنجح التجربة. ومنذ مطلع القرن العشرين حاول مديرو المسارح استخدام روائح على المسرح وفشلوا أيضاً. ففي 1906 جرت في أحد مسارح بنسلفانيا بالولايات المتحدة الاميركية محاولة بوضع عطر على قطعة من القطن وضخه في القاعة بواسطة مروحة قوية وكبيرة. وامتلات القاعة بالروائح ولم تتكرر التجربة.
وفي الخمسينات من القرن الماضي انشغلت دور السينما بمحاولة ادخال الروائح الى العروض في احتيالات صغيرة كانت ترغب من خلالها في منافسة الوسيلة الصاعدة آنذاك أي التلفزيون، مثل ضخ رائحة الزهور في مشهد رومانسي أو ضخ رائحة البارود خلال تبادل للنار. وكانت تجربة 1960 هي الاهم، في فيلم "رائحة الغموض" الذي انتجه مايك تود ليتمكن المشاهدون من شم ما يحصل في الفيلم. ولهذه قصة. فالمنتج تود هو ابن مايك تود الاب الذي شغل العالم بانتاجه الضخم "حول العالم في 80 يوما" (1956) وتوفي في حادث تحطم طائرة في 1958. وقد استثمر الابن كل ثروته في تطوير تقنية الشمي البصري التي كان اخترعها هانس لوب بحيث تضخ روائح الى المشاهدين في السينما من خلال انابيب تصل الى مقاعدهم تماما مثل التقنية التي اتبعها فريق اوبرا "اللحن الاخضر". وقد استخدم تود التقنية مرة واحدة في "رائحة الغموض" بحيث ضخ 30 رائحة ثم توقفت لانها فشلت. والسبب تضارب الروائح في القاعة وانزعاج المشاهدين. فلا هي اعتبرت في حينه اختراقاً ولا اعتبرت لاحقاً محطة أساسية في تاريخ السينما. خسر مايك تود كل استثماره وترك السينما.
وفي 1981 استعاد جون ووترز النظام الشمي البصري في فيلمه "بولييستر" لكنه اخترع نظاماً سماه "أودوراما" لا يضخ الروائح الى المشاهدين بل يستخدم المشاهدون بطاقات تعطى لهم يحكّونها بحسب التعليمات في أوقات محددة ليشموا روائح الفيلم. فشلت أيضاً.
وحصلت في 2008 محاولات لإعادة احياء النظام الشمي البصري في المانيا. فقد سمحت بعض دورالسينما ببث اعلانات معطرة وكان الاعلان الاول لكريم "نيفيا".
ظهر اسم المنتج على الشاشة وفجأة عبقت القاعة برائحة هذا الكريم ثم على الشاشة مجدداً "نيفيا رائحة الصيف".
اثار بث الاعلانات المعطرة ردود فعل مختلفة بين الجمهور. لكن استطلاعاً للرأي بين المشاهدين لدى خروجهم من السينما أظهر ان نسبة من يتذكرون الاعلان ممن شاهدوه ارتفعت بنسبة 515% مقارنة بمن يتذكرون الاعلان غير المعطر في السينما. طبعا الفكرة هي اظهار اهمية حاسة الشم. وهذا لا يعني بالضرورة ان من يتذكر الاعلان يحب رائحة المنتج أو يؤيد الفكرة. كثيرون اعترضوا على مثل هذه الاعلانات لان الروائح تزعجهم بل قال البعض إن حتى رائحة البوب كورن مزعجة في السينما.
والان جاء أصحاب أوبرا "اللحن الاخضر" يريدون جعل الروائح جزءاً لا يتجزأ من الفنون بل ان لودامييل قال لصحيفة "وول ستريت جورنال" إنه يريد تحويل صناعة العطور فناً راقياً مثل الموسيقى والرسم والنحت والفنون البصرية.
المتحمسون لفن الروائح يشككون في امكان ان تجد العطور لنفسها مكانا بين هذه الفنون لسبب بسيط هو ان الانسان لا يزال غير قادر على نقل الرائحة كما ينقل الصوت والصورة.
وينبه آخرون الى ان الانف عضو حساس جداً ولا يمكنه ان يتحمل أكثر من نسبة معينة من التأثيرات. فهو لا يستحمل كمية كبيرة من الروائح في وقت واحد بقدر ما تتحمل العين من مشاهد او الاذن من اصوات. الا ان ماثيو يعبر عن ثقته بأن "لدى الناس قدرة على الروائح أكثر بكثير مما يظن أو يقول خبراء هذه الصناعة. لكن التحدي الكبير هو: كيف تعطي معنى للرائحة؟"
لا يبدو ان الامر يتعلق باعطاء معنى للرائحة فحسب بل باسباب عملية تحول دون نقل هذا المعنى الى الاخرين. كثيرون أرادوا ويريدون الاستفادة من حاسة الشم في الفنون، خصوصاً انها الاكثر ارتباطاً بين الحواس بالذاكرة والعواطف، لكن لهذا حدوداً تجعله في كثير من الأحيان مستحيلاً. فهل يستطيع فنان ان يرسم لوحة لمشهد طبيعي وينقل رائحة المكان كما ينقل الوانه؟ لوحة لشخص معين وينقل فيها رائحة العطر الذي يستخدم؟ لوحة لمعركة بالسلاح وينقل رائحة البارود؟
نقل الرائحة لا علاقة له بالمعنى بل بالقدرة على ذلك. المعنى موجود. الرائحة تضيف بعداً الى أي عمل فتغير المضمون. تشيع مناخاً خاصاً هو الاقرب الى الواقع. تكثّف العواطف. تساعد في تحديد المكان والفصل. تساهم في فهم الشخصيات. ولكن كيف؟
اذا كان من جواب ممكن يوما ما فستقدمه التكنولوجيا. والسؤال الوحيد هو: هل يمكن جعل الرائحة رقمية؟ اذا تحقق ذلك يمكن عندها نقل الرائحة تماما كما تنتقل الصور والاصوات الان. وقبل ان يتحقق ستظل المحاولات محدودة وعلى نطاق أعمال فنية متفرقة.
ثمة اشخاص يؤمنون بامكان جعل الروائح رقمية ويعملون من أجلها. يحاولون تطوير تقنيات يقولون إنها ستنجح في النهاية مما سيجعل أي تجربة في العالم الرقمي تجربة تفاعلية شبه مكتملة اذ ستظل تنقصها حاسة الذوق. هؤلاء مثلا يحلمون بأفلام مع روائحها والعاب فيديو مع روائحها وألبومات موسيقى مع روائحها وهكذا. يريدون نقل الانسان الى آفاق جديدة بادخال الروائح الى حياته كما دخلت الصورة والصوت.

الهاجس موجود. ففي المنتدى الاقتصادي العالمي في 2008 أثار أحدهم هذا الموضوع مع رئيس شركة "سوني" هوارد سترينغر فأبدى الاخير استعداداً للتفكير في ادخال الرائحة الى الانتاج لجعل العمل على الكومبيوتر تجربة متعددة الحاسة.
والدراسات قائمة. ففي اليابان اهتمام كبير بامكان جعل الروائح رقمية.
بل حتى ان ثمة باحثين يأملون في طرح تلفزيون في الاسواق سنة 2020 يكون ثلاثي البعد لكنه يسمح للمشاهد ايضا ان يشم ويلمس ما يعرض عليه.
هل نصدّق مثلاً ان نبلغ يوما نشاهد فيه اعلاناً على التلفزيون ونشم رائحة المنتج وليس في قاعة تضخ فيها الرائحة؟ ان نقتني عملاً فنياً فيه من الروائح مثل ما فيه من الالوان؟ ان نعمل على الكومبيوتر فيعمل انفنا كما تعمل أصابعنا وعيوننا وحتى اذاننا؟ ان نفتح بريدنا الالكتروني فنشم رسالة وصلتنا عبر الانترنت كما نقرأها اليوم أو نسمعها؟

سحر بعاصيري - جريدة النهار اللبنانية

 

 
























التوقيع



   

رد مع اقتباس