عرض مشاركة واحدة
قديم 02-01-2012, 10:42 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مشرف عام
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
مشرف عام3 is on a distinguished road

Cool فتافيت السُّكّر !!


 

فتافيت السكر !!

أرتب الوقت في مزهرية أيّامي وأمتزج بالذكريات الصغيرة ، وأستلذ بفنجان قهوة محلاة كنت أعشق السكّر منذ نعومة أظافري
وبيني وبين مكعباته تواصل خفي ، فأمي تخشى عليّ الإكثار من تلك المكعبات البراقة فتدس كرتون السكر في سحّاريّة عتيدة لونها برونزي تنبعث
من جوفها رائحة عطريّة آسرة أعرفها جيداً هي رائحة عطر الصندل وأضمومة بعيثران ، وذات صبيحة خميس يوم الإجازة المرتقبة في نهاية كل أسبوع
أدخلت أصابعي من طرف غطاء السحّارية بقوة فارتفع الغطاء------------!!
وتسربت أناملي تعبث بمحتويات سحّارية أمي ، فخشخشت علبة مكعبات السكر في أطراف أصابعي ، فزاغ بصري باتجاه باب الحجرة خوفاً من قدوم والدتي فسحبت العلبة
فانتثرت جوف السحّاريّة ، فدق قلبي بشدة هلعاً ، لقد أفسدت محتويات سحّارية أمي بمكعبات السكر المتناثرة فسارعت بإخراج أصابعي فأنخلع قفل السّحّاريّة وازدادت ضربات قلبي ،
وماإن رأيت مكعبات السكر حتى هدأت نفسي وماأردت تفويت فرصة تذوق حبة أو حبتين منه فالتقمت عدد ثلاث مكعبات وأعدت غلق غطاء السّحّارية
ووضعت حجل القفل المخلوع مكانها تمويها على والدتي
وخرجت مسرعة صاعدة للدور العلوي ، وحين صعودي مسرعة فاجأني شقيقي الأصغر قائلاً:
أزيلي فتافيت السكر عن شفتك السفلى اتسعت عيني دهشة فأزلت ماعلق بشفتي منه
واختبأت في بلكونة منزلنا ونسيت جرمي بعض الوقت وتسليت بمشاهدة أفواج الحجيج تزور مقبرة السيّدة خديجة
مترنّمين بأدعية ومستمتعين بضرب الدفوف حول ضريح السيدة
وبعد أن استمتعت بمنظر الحجيج وقضم مكعبات السكر
شعرت بلسعة في أذني اليمنى ، وجبذة قويّة أطاحت بي على أرض البلكونة
لله درّ ك أمي عقابك مباغت!!

وكان ذلك في عام 1396هجرية

 

 

   

رد مع اقتباس