يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي







العودة   ساحات وادي العلي > ساحة الثقافة الإسلامية > الساحة الإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-23-2008, 10:17 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road

سُنّّة الله في الظالمين


 




قال الله تعالى



إبراهيم


المُخَاطَب في هذه الآية الكريمة هو النبي – صلى الله عليه وسلم –

والخطاب عامٌّ لجميع الأمة ؛

أي : لا تظننّ – يا محمد – أنّ ربّك ساهٍ عمّا يفعله المشركون من قومك ،

بل هو عالمٌ بهم ، وبأعمالهم محصيها عليهم ليجزيهم بها .

وأنّ تأخير العذاب عنهم ليس للرضا بأفعالهم ؛

بل سُنّة الله في إمهال العُصَاة مدّة ،

وفي الصحيحين أنّ النبيّ – عليه الصلاة والسلام – قال :

" إنّ الله ليملي للظالم ؛ حتى إذا أخذه لم يفلته ؛

ثم قرأ :" .

قال ميمون بن مهران : " هذا وعيد للظالم ، وتعزية للمظلوم " .

ويا لله ! كَمْ في هذه الآية من تسلية وشفاء لقلوب المؤمنين الموحّدين ،

وجبر لخواطر المكلومين في زمن كُثر فيه الظلم والعدوان ،

وتداعتْ علينا أذلّ وأحقر أمم الأرض ! وإنّ المرء لتخنقه العَبَرات ،

وتحرقه الزفرات والآهات ،

حتى يكاد يموت كمداً وهَمّاً لما يحدث للمسلمين في بقاع الأرض ؛

فيسمع هذه الآية فتكون بلسماً شافياً – بإذن ربّ العالمين –

لتذكره أنّ حقه لن يضيع ،

وأنه سوف يقتصّ ممّن اعتدى عليه وظلمه ،

وأنّ الظالم مهما أفلتْ من العقاب في الدنيا ؛

فإنّ جرائمه مسجّلة عند مَن لا تخفى عليه خافية ،

ولا يغفل عن شيء ، فسبحان مَن حرّم الظلم على نفسه ،

وجعله بين عباده مُحرّماً ، وانتصر لعباده المظلومين ولو بعد حين .



اللهم أهلِك الكافرين بالكافرين ، وأهلِك الظالمين بالظالمين ،

وكُنْ لإخواننا المضطهدين المظلومين ، يا ناصر المستضعفين




تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 04-23-2008, 10:20 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road

لطيف علم الله تعالى


 





قال الله تعالى



لقمان


هذه موعظة بليغة ، وكلمات جامعة ،

وأسلوب بديع ذكره ربّنا – سبحانه – على لسان لقمان الحكيم وهو يُؤدّب ابنه ،

مبيناً له سَعة علم الله - عزّ وجَلّ - وإحاطته بجميع الأشياء صغيرها ،

وكبيرها ، ودقيقها ، وجليلها ،

وأن الله - تبارك اسمه ، وتعالى جَدّه - مُطّلعٌ على دقائق الأمور كلها لا تخفى عليه خافية ،

ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .

فلو أنَّ الحسنات ، والسيئات كانت مثل حبة خردل متناهية في الصغر ،

وكانت في بطن صخرة صماء ، أو كانت في أرجاء السموات

أو في أطراف الأرض لعلم مكانها وأتى بها - سبحانه وتعالى -

فهو لَطِيف بِاسْتِخْرَاجِهَا خَبِير بِمُسْتَقَرّهَا ،

فلا إله إلا الله الذي أحاط علمه بكل شيء ،

يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة السوداء في الليلة الظلماء ،

ويرى مخ ساقها وجريان الدم في عروقها ؛ فأين يختبئ منه العاصي إذا أراد أن يعصيه ؟

والمسلم إذا تدبّر هذه الآية ،

واستشعر معانيها ؛ فإنّه يوقن أنّ الله يراه ويراقبه في كل حين ،

فتعظم المراقبة في نفسه ، ويجعل خشية الله في قلبه ،

فلا يجرؤ على عصيان مولاه الذي يراه ، ولسان حاله يقول :

إذا ما خلوت بريبة في ظلمة ...... والنفس داعية إلى العصيان

فاخشَ من نظر الإله وقل لها ...... إنّ الذي خلق الظلام يراني




اللهمّ ارزقنا خشيتك في السرّ والعلن ،

واسترنا ولا تفضحنا ، وعاملنا بما أنت أهله ؛

فأنتَ – سبحانك – أهل التقوى ، وأهل المغفرة .




تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir