يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي







العودة   ساحات وادي العلي > ساحة الثقافة الإسلامية > الساحة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
قديم 04-23-2008, 10:17 PM   رقم المشاركة : 21
سُنّّة الله في الظالمين


 




قال الله تعالى



إبراهيم


المُخَاطَب في هذه الآية الكريمة هو النبي – صلى الله عليه وسلم –

والخطاب عامٌّ لجميع الأمة ؛

أي : لا تظننّ – يا محمد – أنّ ربّك ساهٍ عمّا يفعله المشركون من قومك ،

بل هو عالمٌ بهم ، وبأعمالهم محصيها عليهم ليجزيهم بها .

وأنّ تأخير العذاب عنهم ليس للرضا بأفعالهم ؛

بل سُنّة الله في إمهال العُصَاة مدّة ،

وفي الصحيحين أنّ النبيّ – عليه الصلاة والسلام – قال :

" إنّ الله ليملي للظالم ؛ حتى إذا أخذه لم يفلته ؛

ثم قرأ :" .

قال ميمون بن مهران : " هذا وعيد للظالم ، وتعزية للمظلوم " .

ويا لله ! كَمْ في هذه الآية من تسلية وشفاء لقلوب المؤمنين الموحّدين ،

وجبر لخواطر المكلومين في زمن كُثر فيه الظلم والعدوان ،

وتداعتْ علينا أذلّ وأحقر أمم الأرض ! وإنّ المرء لتخنقه العَبَرات ،

وتحرقه الزفرات والآهات ،

حتى يكاد يموت كمداً وهَمّاً لما يحدث للمسلمين في بقاع الأرض ؛

فيسمع هذه الآية فتكون بلسماً شافياً – بإذن ربّ العالمين –

لتذكره أنّ حقه لن يضيع ،

وأنه سوف يقتصّ ممّن اعتدى عليه وظلمه ،

وأنّ الظالم مهما أفلتْ من العقاب في الدنيا ؛

فإنّ جرائمه مسجّلة عند مَن لا تخفى عليه خافية ،

ولا يغفل عن شيء ، فسبحان مَن حرّم الظلم على نفسه ،

وجعله بين عباده مُحرّماً ، وانتصر لعباده المظلومين ولو بعد حين .



اللهم أهلِك الكافرين بالكافرين ، وأهلِك الظالمين بالظالمين ،

وكُنْ لإخواننا المضطهدين المظلومين ، يا ناصر المستضعفين




تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir