يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي







العودة   ساحات وادي العلي > ساحة الثقافة الإسلامية > الساحة الإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-01-2012, 08:19 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مشرف عام
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
مشرف عام3 is on a distinguished road

ومن توكل على الله فهو حسبه !


 



حكي أن حاتما الأصم كان رجلا كثير العيال، وكان له أولاد ذكور وإناث، ولم يكن يملك حبة واحدة، وكان قدمه التوكل. فجلس ذات ليلة مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج، فداخل الشوق قلبه، ثم دخل على أولاده فجلس معهم يحدثهم، ثم قال لهم: لو أذنتم لأبيكم أن يذهب الى بيت ربه في هذا العام حاجا، ويدعو لكم، ماذا عليكم لو فعلتم؟ فقالت زوجته وأولاده: أنت على هذه الحالة لا

تملك شيئا، ونحن على ما ترى من الفاقة، فكيف تريد ذلك ونحن بهذه الحالة؟ وكان له ابنة صغيرة فقالت: ماذا عليكم لو أذنتم له، ولا يهمكم ذلك، دعوه يذهب حيث شاء فإنه مناول الرزق، وليس برازق، فذكرتهم ذلك. فقالوا: صدقت والله هذه الصغيرة يا أبانا، انطلق حيث احببت. فقام من وقته وساعته واحرم بالحج، وخرج مسافرا وأصبح أهل بيته يدخل عليهم جيرانهم يوبخونهم، كيف أذنوا له بالحج، وتأسف على فراقه اصحابه وجيرانه، فجعل اولاده يلومون تلك الصغيرة، ويقولون: لو سكت ما تكلمنا. فرفعت الصغيرة طرفها الى السماء وقالت: إلهي وسيدي ومولاي عودت القوم بفضلك، وأنك لا تضيعهم، فلا تخيبهم ولا تخجلني معهم. فبينما هم على هذه الحالة إذ خرج أمير البلدة متصيدا فانقطع عن عسكره وأصحابه، فحصل له عطش شديد فاجتاز بيت الرجل الصالح حاتم الأصم فاستسقى منهم ماء، وقرع الباب فقالوا: من انت؟ قال: الأمير ببابكم يستسقيكم. فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: إلهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا، ثم أنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء، وقالت للمتناول منها: اعذرونا، فأخذ الأمير الكوز وشرب منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء فقال: هذه الدار لأمير، فقال: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عرف بحاتم الأصم. فقال الأمير: لقد سمعت به. فقال الوزير: يا سيدي لقد سمعت انه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لعياله شيئا، وأخبرت أنهم البارحة باتوا جياعا. فقال الأمير: ونحن ايضا قد ثقلنا عليهم اليوم، وليس من المروءة ان يثقل مثلنا على مثلهم. ثم حلّ الأمير منطقته من وسطه ورمى بها في الدار، ثم قال لأصحابه: من أحبني فليلقِ منطقته، فحل جميع اصحابه مناطقهم ورموا بها اليهم ثم انصرفوا. فقال الوزير السلام عليكم اهل البيت لآتينكم الساعة بثمن هذه المناطق، فلما نزل الأمير رجع اليهم الوزير، ودفع اليهم ثمن المناطق مالا جزيلا، واستردها منهم. فلما رأت الصبية الصغيرة ذلك بكت بكاءا شديدا فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب ان تفرحي، فإن الله وسع علينا. فقالت: يا أم، والله انما بكائي كيف بتنا البارحة جياعا، فنظر الينا مخلوق نظرة واحدة، فأغنانا بعد فقرنا، فالكريم الخالق اذا نظر إلينا لا يكلنا إلى أحد طرفة عين، اللهم انظر الى أبينا ودبره بأحسن تدبير. هذا ما كان من أمرهم. وأما ما كان من أمر حاتم أبيهم فإنه لما خرج محرما، ولحق بالقوم توجع أمير الركب، فطلبوا له طبيبا فلم يجدوا، فقال: هل من عبد صالح؟ فدلّ على حاتم، فلما دخل عليه وكلمه دعا له فعوفي الأمير من وقته، فأمر له بما يركب، وما يأكل، وما يشرب. فنام تلك الليلة مفكرا في أمر عياله، فقيل له في منامه: يا حاتم من أصلح معاملته اصلحنا معاملتنا معه، ثم أخبر بما كان من أمر عياله، فأكثر الثناء على الله تعالى، فلما قضى حجه ورجع تلقاه اولاده فعانق الصبية الصغيرة وبكى ثم قال: صغار قوم كبار قوم آخرين وإن الله لا ينظر الى أكبركم ولكن ينظر إلى أعرفكم به فعليكم بمعرفته والاتكال عليه، فإنه من توكل على الله فهو حسبه.

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 08-02-2012, 02:14 AM   رقم المشاركة : 2

 

ما اروع ما جئت به حقيقة أن من توكل على الله فهوحسبة ورغ كثرة الاثار في التاريخ والقصص 0 وحقيقة التوكل 0 من الواقع اوردتها في هذه الساحات واشرت الى أن الرزق عند الرزاق فلله الحمد من قبل ومن بعد انا سعيد بما قرات جزاك الله خير تحياتي 00

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 09-02-2012, 08:02 AM   رقم المشاركة : 3

 


حاتم الأصمّ هو : أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان الأصم أحد علماء أهل السنة والجماعة
ومن أعلام أهل السنة والجماعة في القرن الثالث الهجري
وهو من قدماء مشايخ خراسان من أهل بلخ ( في أفغانستان )
صَحِبَ شقيق البلخي وكان أستاذ أحمد بن خضرويه .
توفي في واشجرد عند رباط يقال له " رأس سروند " على جبل واشجرد سنة 237 هـ .




و مِن ثمار التوكل على الله :
1ـ تحقيق الإيمان : قال تعالى (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين )
2ـ طمأنينة النفس وارتياح القلب وسكونه .
3- كفاية الله المتوكل جميع شئونه : لقوله تعالى (ومن يتوكل على الله فهو حسبه )



مشرف عام3 اشكرك على هذا الطرح الذي فيه من الدروس الشيء الكثير


 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 09-02-2012, 11:11 AM   رقم المشاركة : 4

 

جزاك الله خير ونفع بما تقدم

 

 
























التوقيع

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

   

رد مع اقتباس
قديم 10-08-2012, 07:36 AM   رقم المشاركة : 5

 

ممتنة لكل من تداخل وشجّع

وتفاعل مع هذا الموضوع

مع فائق تقديري لكم جميعاً

دمتم في خير ونقاء

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 10-08-2012, 11:34 AM   رقم المشاركة : 6

 

بالرغم من الموضوع 0 اكتشفت انني تداخلت عليه ولن أغادره قبل أن أضيف
كان معاوية ابن أبي سفيان يصل ابنا على ابن طالب وإخوانه استرضاء لهم ولضمان استقامة أوضاعة وكان عقيل ابن أبي طالب من أكثر من يغدق عليه معاوية ويصل اتقاء لسانه وكان سليط اللسان وسريع البديهة وكان كثير الإنفاق ولا يستبقي شيئا 0 فقيل له إلا تستبقي لأهلك وأولادك 0 قال 0 أخشى أن 0 امسك 0 فيمسك 0 ويعني الله 0 سبحانه ومن توكل على الله فهو حسبه ويرزقه من حيث لا يحتسب تحياتي مره ثانيه 00

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir