يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي








العودة   ساحات وادي العلي > ساحة الثقافة الإسلامية > الساحة الإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-29-2008, 02:30 PM   رقم المشاركة : 1
اكْسُ ألـفاظكَ أحسنـها


 







الكلمة مسؤولية , يحاسب عليها العبد ،

ذلك أن كل كلام ابن آدم عليه لا له ,

إلا ذكر الله وما والاه أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر ؛

قال تعالى :




رقيب يراقب أقواله في الخير وفي الشّر .

لذلك كان لزاما على المؤمن أن يكون عفيف اللسان ،

يكسي ألفاظه أحسنها ، ويختار أَدلَّها على المقصود ,

بألطف عبارة ؛

ويربأ بنفسه عن الفظاظة والغلظة ووضيع الكلام .

فما كان مربي البشرية وهاديها إلى الصراط المستقيم

صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ولا بالبذئ .

فـحفظ اللسان , وانتقاء أطايب الكلام ,

ووزنه قبل التَّلفظ به يعصم الإنسان من الزَّلل ,

ويقيه موارد الهلكة .

قـال الإمام الشَّافعي رحمه الله :

إذا أراد [الإنسان] الكلام فعليه أن يُفكر قبل كلامه ,

فإن ظهرت المصلحة تكلَّم ،

وإن شكَّ لم يتكلم حتـى تظهر .


هناك الكلمة الطيِّبة المرققة للقلوب ،

والراسمة للبسمة على الوجوه ,

والمشجّـعة على فعل الخير ،

والدالَّة على أبواب البرّ والإحسان .

وهناك الكلمة الجارحة للمشاعر ،

المثيرة للفتنة والبغضاء , المفجّرة للغضب ،

والفاتحة لأبواب الشر .

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول :

« إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى

ما يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات ,

وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى

ما يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم
»

رواه البخاري .

فالكلمة كالسهم ؛ إذا انطلق فلن يعود .

فعلى قائلها أن يحدد الهدف بدقـة ,

وأن يستعمل أجمل الألفاظ

ويصيغـها بأسلوب لطيف محبب ؛

مما يجعل أثرها طيباً في النفوس ,

وثمرتها دافقة في الحياة .

ولا يلجأ إلى اللفظ النابي

والكلمة الخشنة

التي من شأنها أن تؤدي إلى نتائج سلبية أو وخيمة .

وقد تكون أحيانا وبالا، وندامة لصاحبها .


تحياتي
...........

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 02-29-2008, 02:39 PM   رقم المشاركة : 2

 




يقول الله عز وجل :

{ وقولوا للناس حسناً } .

قال الإمام القرطبي في تفسيره :

« ... فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس ليِّـناً

ووجهه منبسطاً طَلْقاً مع البَرّ والفاجر , ... ,

لأن الله تعالى قال لموسى وهارون :

{ فقولا له قولا ليِّـناً } .

فالقائل ليس بأفضل من موسى وهارون ,

والفاجر ليس بأخبث من فرعون ,

وقد أمرهما الله تعالى باللـين معـه

وقال طلحة بن عمر :

قلت لعطاء إنك رجل يجتمع عندك ناس

ذوو أهواء مختلفة ,

وأنا رجل فِـيَّ حِدَّة فأقول لهم بعض القول الغلـيظ ؛

فقال : لا تفعل ,

يقول الله تعالى :

{ وقولوا للناس حسنا } . .
»

...........

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 02-29-2008, 02:42 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road


 



يقول المزني - تلميذ الشافعي - رحمهما الله تعالى :

سمعني الشافعي يوماً وأنا أقول : (( فلان كذاب )) ،

فقال لي :

" يـا إبراهيم : إكس ألفاظك أحسنها،

لا تقل كذاب، ولكن قل حديثه ليس بشيء
" .

ونحوه أن البخاري كان لمزيد ورعـه قلّ أن يقول :

كذّاب , أو وضّاع ,

أكثر ما يقول :

سكتوا عنه , فيه نظر , تركوه , ونحو هذا نعم ,

ربما يقول : كذّبه فلان , أو رماه فلان بالكذب .

ودخل الربيع مرة يعود الإمام الشافعي من مرض ,

فقال له :

قوّى الله ضعفك يا إمام .

فقال الشافعي :

لو قوّى ضعفي لقتلني .
فقال الربيع :

والله ما أردت إلا الخير .

قال الشافعي : أعلم أنك لو شتمتني لم ترد إلا الخير .

والمقصود أنـه أصاب المعنى وأخطأ اللفظ ،

ولا شك أن

اختيار الألفاظ الجيدة

هو من المروءة التي ينبغي أن يأخذ المرء بها نفسه .



...........

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 02-29-2008, 02:46 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road


 



أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم

أن الكلمة الطيبة صدقة, والصدقة تتضاعف بالنّية ,

و قد تتضاعف بالأثر الذي يترتب منها . من أجل ذلك ,

ينبغي للداعية أن لا يستهين بما لديه من العلم فيـبلّغه ,

أو يُسوِّل له الشيطان أنه لا يصلح لهذا الأمر,

فيحبب إليه الانزواء ويزهده عن أداء الأمانة ,

أو يتصور أن العمل ضرب من الرياء,

فيؤثر العزلة ويفضل الانكماش,

ويصور له الشيطان العزلة ورعا والانكماش تعففا,

فيفوت عليه المصالح ويسد عنه أبواب الخير.

فلا يدري أين تكون المصلحة ؟

ومتى تؤتي كلمته ثمرتها ؟

فهذا التابعي الكوفي الثقة

أبو عبد الله زاذان الكندي

الذي كان يغني ويضرب بالدف ,

وكان له صوت حسن ,

فمر عليه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرة فقال :

« ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله »

فلازم ابن مسعود حتى صار إماما في العلم .

فالكلمة الطيبة قد يحيي الله بها قلوبا ,

ويخرج بها أقواما من الظلمات إلى النور .

وما على الداعية إلا اهتبال الفرص السانحة

و اتخاذ زمام المبادرة إلى الدلالة على الله ,

وتبليـغ الرسالة ؛

لعل الله , وهو الكريم الوهاب ,

يكتب له أجر الكلمة التي لا يلقي لها بالاً

فترفعه الدرجات.

والسعيد من وفقه الله عز وجل لكلام طيب ,

ينتشر في الآفاق ويؤتي أكله كل حين بإذن ربه ,

يكتب الله له أجره وأجر من عمل به إلى ما يشاء الله .




غفر الله لكاتبه وناقله وقارئه


تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 03-22-2010, 11:00 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
إبن القرية is on a distinguished road


 












 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir