يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي







العودة   ساحات وادي العلي > الساحات العامة > ساحة الجوانب المشرقة من التاريخ والسير

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
قديم 07-25-2009, 07:35 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
رفيق الدرب is on a distinguished road


 

بسم الله الرحمن الرحيم



ذكرت في الحلقة الماضية قصة ( البقشة ) وفي هذه الحلقة أذكر لكم قصة أخرى عن المرحوم أحمد بن عبد الرحمن .

يحكي لنا العم علي دغسان بن سعد أبو عالي عن أحمد بن عبد الرحمن رحمهم الله جميعاًً .

قال: كان أحمد راجعاًً من سوق الأثنين ( سوق بني سالم ) ومال عليه الشد في الطريق ، توقف لإصلاحه وأنزل جميع تجارته من القماش وغيرها ومحصوله في ذلك اليوم في صرة ( دراهم فضة ) وضعها جانباًً ، ثم أعاد ترتيب بضاعته ، وشدها من جديد ، ركب حمارته ومشى وعندما وصل البيت ، أنزل بضاعته وفتش عن صرة الدراهم فلم يجدها، تذكر أنه نسيها حين أصلح الشد ، وهيهات أن يهدأ له بال ، رجع حالاًً وعندما وصل المكان لم يجدها ، تذكر أن راعية غنم كانت ترعى غنمها بالقرب منه ، جال بنظره في القرية ، فرأى بعض أولاد وبنات يخرجون ويتطلعون في المارة ( عابري الطريق ) وكانوا يخرجون ويدخلون البيت بسرعه وإرتباك ، وبفطنته شك فيهم فقصد بيتهم .

خرجت إحدى البنات تستطلع الخبر ، رآها فماذا قال ؟!!

لم يقل لها ما شافت أختك صرة فيها دراهم ؟

لأنه يدرك بفطنته أن الجواب سيكون بالنفي ، لكنه قال : هات الدراهم قوام قوام ، عندها أدرك أفراد تلك الأسرة أنه عرف أن إبنتهم إلتقطت صرة الدراهم وأعطتهم إياها فلا مناص لهم من إعادتها، دخلت البنت وأخبرت أهلها بما قال ، عادت إليه حاملةًً الدراهم ، فك رباطها وعدها ، وجدها كاملة أخذ بعض دريهمات وناولها تلك البنت ولوى عنان حمارته وقفل راجعاًً هذا قليل من كثير مما عرف عنه من ذكاءٍٍ وحكمة وشجاعة .

دخلت بيته مرة واحدة وكان من أجمل المنازل وأوسعها ، فقد عزَم (ا بن جمل ) ودعا بعض أفراد من الدار ، كنت واحداًً منهم ، وعندما حان وقت الغداء كنت على الصحن الذي وردوا عليه بن جمل وأنتم تعِرفون أو سمعتم بهذا الرجل ، إنه حامل لواء حرب في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله ، وله قصص في الشجاعة والإقدام.

أعود إلى سوء حظي الذي رماني على صحن ابن جمل لأن العزيمة كانت تخصّه .

الجميع ما يلهيهم عن المباشرة عليه لاه ، يتخذم السبلة وكأنه يأكل موز ، تأخروا عليه في المباشرة ليسترقوا لقيمات يسدون بها جوعهم ، فمد يده واجترد ما تبقى من اللحم والشحم ، هالني ما رأيت ، رفعت يدي وبقيت أنظر إليه .

مر العم أحمد رحمه الله فأشفق عليَّ وأخذ بيدي إلى صحن ٍٍ آخر وقال لهم: ( من شان تتواسعون ، قم يا صديقي ) ، تنفست الصعداء ، هذا ما تختزنه الذاكرة عن العم أحمد وبن جمل رحمهما الله ورحم أموات المسلمين وسامحوني على الإطالة ، والشكر موصول لأبي ناهل فهو دائماًً السباق إلى ذكر رموز الوادي فَلَهُ الفضل وجزاه الله كل خير .

وإلى لقاءٍٍ آخر يتجدد معكم ومع الحرف إن شاء الله .

 

 

   

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir