يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي








العودة   ساحات وادي العلي > ساحات الموروث والشعر والأدب > ساحة الأدب الفصيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-12-2014, 04:41 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مشرف عام
 
إحصائية العضو

مزاجي:










مشرف عام3 غير متواجد حالياً

آخـر مواضيعي


أنثى

التوقيت

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
مشرف عام3 is on a distinguished road

Sabr4 حَارسُ اللّيْل .


 

حارس الليل

تحت شمسٍ ضبابيةٍ
يجلسُ الليلُ ،
متكئاً، ساهراً،
مثلما الليلُ، قــُربي. يتأمّلُ وجهيْ،
كمن يتعرّف شيئاً فشيئاً
على نفسهِ في الصّوَرْ،
فأرى في خرائط كفيهِ،
ظِلَّ طريقي التي أُتـُّهِمَ العمرُ فيها
-¬ طويلاً - و أنجَدْ. تحت
هذا العريشِ المحنّى بألوانهِ،
يجلسُ الليلُ عندي،
عباءتُه من نجومٍ وعسْجَد
و جبهتهُ من ضياءٍ ومسجدْ.
يتدثّر ثوب " عروسٍ من الزنج" ،
كي لا يضيءَ فيفنى،
وكي لا يسيلَ على طرقاتِ المدينةِ
أو يتبدّدْ.
أُسمّيهِ باسمي إذا ما طـَربتُ،
وأهجوهُ " بالرمز" ،
إما غزا الدهرُ روحي،
وعرْبَدْ.
مصادفةً نلتقي، حينما
تبطيء الشمس في نومها
أو تغطّي ظفائرَها بالسُّحُبْ
فأسألهُ أن يكون نديمي على
قدح الشعر في موقدي،
أو غريمي. على لذعةِ النار ،
كان الحديث شهياً كما الجمرِ
إما تفتّح في صدر أنثى
و كالمزن حين تسيلُ السقوفْ. ـ "
نزلتَ على الرّحْبِ يا صاحبي "،
فاشربِ القهوةَ الآنَ ،
صهباءَ ،لا تشبهُ البنّ إلا قليلاً
و دَعْنا نحرّرُ هذا المساء من اللغوِ،
حتى تلينَ رقابُ الحروفْ.
سجى الليل في حزنهِ ، ثم قال: ـ
وحيداً أنا أبدَ الدهرِ
لم تكُ لي لغةٌ تتجرأ يوماً على رسْمِ قُبلهْ
ولا ضحكةٌ تتراقص في خدّ طـِفْلة.
وحيداً ، بلا امرأةٍ تستبيني بأوصافها
فأُجنُّ عليها
بلا امرأةٍ تتشظى
لشوقي إليها
بلا فرحٍ في الولادة أو جزَعٍ في المماتْ.
مللتُ الوقوفَ على طلل الأمكنَةْ
مللتُ احتفاظي بأسرارِكمْ وسلالاتِ
أسمائكمْ والغبارْ ... ـ
"هلا بك يا ضيفنا"،
و كما ستراني هنا واحداً
ووحيد أمدُّ يدي للنجومِ
وألثمُ خد الصبا والصبايا
بما يتيسرُ من كلماتي،
فيزورُّ عني القريبُ
ويُسرفُ في الشنآنِ – عليَّ - البعيد.
تململَ ضيفي بقرب الوجار ـ طويلاً ـ
وأنشَد: ـ
أنا مَلِكُ السّهوِ، لي نصفُ أوقاتِكمْ
و لي ما يفيضُ عن الصمتِ –
بين الخليلين –
في قبلةٍ عابرةْ أمدُّ ظلالي
على الشجر المتلظّي بجمرالنهارِ
وأسفحُ بردي على خلوة العاشقينْ
و أفتحُ للنائمين فصيحَ خيالاتهم
و أغفرُ للشعراءِ ضلالاتِهم،
منذُ ليل امرئ القيسِ
حتى رياح الدُّمينيّْ
و لي أن أسائلكمْ أي ظلمٍ
تحمّلته من شياطينكم؟
حين أغدو قريناً – بأشعاركم – للظلام ؟
جَبُنتُمْ عن القول إن الظلامَ من الظلمِ..
ليس الظلامُ من الليلِ ، يا أيها الشعراءُ الغبار..!! ـ
تمهّل قليلاً أيا صاحبي،
و أتئدْ يسمّونك الليلَ،
حين تغني وحيداً بلا أصدقاءْ
ويُسـْمونني "الليلَ"
حين أصيحُ وحيداً،
ليرقصَ من حولي الأصدقاءْ.
و مثلي ومثلـُك من يتقاسمُ سرّ الفلاةِ،
إذا ما تبدّت على مغرب الشمسِ، حسناءَ حسناءْ
هل تعرفُ الحزنَ يا صاحبي - في تفاصيلها –
حين تغدو خلاسيّةُ اللون كالصمتِ،
منسيّةً و وحيدة؟
أنا حارسُ الليلِ ،
لا ريحَ لي غير قلبي
ولا إثمَ لي غير أني وثِقتُ
بأن النهار سيفتح نافذتي،
إن كتبتُ لعينيهِ بعض القصائدِ،
مسكونةً بالمجازاتِ ،
والأمنياتِ الطريدةْ.
أنا حارسُ الريحِ والوقتِ،
و(الشّنفري)، و(السُّلَيكْ) ،
فذرني قليلاً،
لأغلقَ حقلَ استعاراتِ شِعريْ
وما يتواردُ في قلمي من خيالْ
لكيما أسمّي "الرزايا " بأسمائها،
و أُغنّي مَعَكْ:
بأن الظلامَ من الظلمِ ،
يا سيدي فلتَعـِرْني: قميصَكَ
كي تأنسَ الطيرُ ليْ و وقوفـَك،
حتى تراني الجبالُ شبيهاً بها
ثم كُنْ لي نديماً حميماً
و ضيفاً مقيما لنشعلَ ساعاتِنا بالأنينِ
و أوهامَنا بالجراحِ الجديدةْ.
تحت شمسٍ ترتّبُ أغصانَها للمنامْ
يقفُ الليلُ مشتملاً بعباءتهِ،
قربَ وقتي ويكسرُ بين يديهِ
مجازَ اللغاتْ ناشراً ريشَهُ
في أقاصي الجهاتْ دونما رايةٍ للوداعِ
ولا وردةٍ للعتاب الأخير.


حارس الليل قصيدة جديدة
للشاعر الجميل جداً علي الدميني
حصرية للساحات
قبل أن تنشر على أي موقع آخر

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 08:00 PM   رقم المشاركة : 2

 

يتدثّر ثوب " عروسٍ من الزنج" ،
كي لا يضيءَ فيفنى،
وكي لا يسيلَ على طرقاتِ المدينةِ
أو يتبدّدْ.
أُسمّيهِ باسمي إذا ما طـَربتُ،
وأهجوهُ " بالرمز
"
أولا اهنيك على اختيارك للنشر ولولا قناعته لما اختارك والدميني شرف لنا نعتز به ونفخر 0 ثم انه يحسن توظيف الجمل المركبة وتصوير الموقف بطريقة لا يفهمها ويتذوقها إلا من سبر غور الشاعر وعرف مكنون القصيدة وما الأبيات التي انتقيتها انأ إلا مثال على ذلك لك التحية والإعجاب وهنيئا للساحات بك 00

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir